تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
268
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
واحد ؛ لأنها أقسام ، فلو اجتمعت لزم التداخل . ومن جهة أخرى لا يصدق أحدها على الآخر لأنها أقسام ، والأقسام متباينة فيما بينها . الخامسة : في مميّزات الحصص الذهنية للماهية إن هذه الحصص الذهنية الثلاث تمتاز بعضها عن البعض الآخر بخصوصيات ذهنية ، فالمميّز للحصّة الأولى هو عبارة عن لحاظ الوصف ، والمميّز للحصّة الثانية هو لحاظ عدم الوصف ، وكلاهما أمر وجودي ؛ نعم الملحوظ بالحصّة الثانية هو أمر عدمي ، وأما نفس اللحاظ فهو أمر وجودي . والمميّز للحصّة الثالثة هو عدم اللحاظين وهو أمر عدمي . هذا بالنسبة إلى الحصص الذهنية ، أما الحصص الخارجية فإن المميّز للحصّة الأولى أمر وجودي ، وهو عبارة عن وجود الوصف خارجاً ، بينما المميّز للحصّة الثانية هو أمر عدمي وهو عدم الوصف خارجاً . ثم إن المصنّف ( قدّس سرّه ) يصطلح على الخصوصيات التي تميّز الحصص الثلاث للحاظ الماهية في الذهن بعضها عن بعض بالقيود الثانوية ؛ وهي لحاظ الوصف ، ولحاظ عدم الوصف وعدم اللحاظين ، وعلى الخصوصيتين اللتين تتميّز بهما الحصتان في الخارج - وهما وجود الوصف خارجاً وعدم وجوده كذلك - بالقيود الأولية ؛ لأنها منتزعة من الخارج ابتداء . السادسة : في الفارق بين الحصتين الأوليين والحصّة الثالثة الفارق الأساسي بين الحصتين الأوليين والحصّة الثالثة هو أن الحصتين الأوليين لهما ما بإزاء مستقلّ في الخارج يحكيان عنه وينطبقان عليه ، أما الثالثة فلا يمكن أن يكون لها ما بإزاء مستقلّ في الواقع الخارجي ؛ لأن الماهية في الخارج لا تعدو إما أن تكون مع الصفة وإما فاقدة لها ، كما تقدّم في النقطة الأولى .